تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

183

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

إسلامه إلى حين موت أبيه فلا يرثه ، فاستصحاب عدم إسلام الابن ينجّز حكماً شرعياً وهو عدم ثبوت الإرث للولد . الاعتراض على جريان الاستصحاب في جزء الموضوع اعترض على جريان الاستصحاب في جزء الموضوع بأن دليل الاستصحاب مفاده جعل الحكم المماثل ، أي جعل حكم آخر مماثل للحكم السابق ، والحال أن المستصحب في المقام وهو الجزء - عدم الكرّية في المثال - ليس له حكم مماثل ، لأنّ الحكم وهو انفعال الماء بالنجاسة مترتّب على جزئين أحدهما عدم الكرّية والآخر الملاقاة ، وعليه فلا يمكن استصحاب جزء الموضوع فقط - عدم الكرّية - لأنّه ليس له حكم لكي يمكن أن يجعل في دليل الاستصحاب حكم مماثل له ، وما له حكم هو الموضوع المركّب ، وهو ليس مصبّاً للاستصحاب . مناقشة الاعتراض : لا يخفى أن الاعتراض المذكور يقوم على المبنى القائل بأن مفاد دليل الاستصحاب جعل الحكم المماثل للمستصحب ، وقد تقدّم عدم تمامية هذا المبنى ، إذ يرى السيد الشهيد ( قدس سره ) أنه يكفي في تنجيز الحكم وصول الكبرى ( وهي الجعل الشرعي للحكم ) والصغرى ( وهي تحقّق الموضوع ) وعلى هذا الأساس لا محذور في جريان الاستصحاب في جزء الموضوع ، لأنّ التنجّز يحصل بوصول الكبرى والصغرى ، أما الكبرى ( وهي تنجّس الماء القليل الملاقي للنجاسة ) فهي واصلة ومعلومة بالفرض ، وأما الصغرى ( وهي تحقّق موضوع الحكم وهي الملاقاة وعدم الكرّية ) فلأنّ الملاقاة محرزة بالوجدان ، وأما عدم الكرّية فهي محرزة بالاستصحاب . وفي مثال إرث الابن ، فبمجرّد إحراز عدم إسلام الابن إلى حين موت أبيه ، يحكم العقل بحصول النتيجة وهي عدم إرث الولد حتى ولو لم يترتّب حكم شرعيّ على عدم إسلام الابن .